ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

39

المراقبات ( أعمال السنة )

وهو جهل من العبد انتهى ، لم يتّضح مقصوده - رضوان اللَّه عليه - من هذا الكلام ، لأنّ السؤال من جهة المعرفة والفهم ، من كيفيّة مقدوراته جلّ جلاله أمر معمول بين العلماء بل الأولياء وسؤال تعريف هذه المراتب منه - جلّ جلاله - سؤال لزيادة المعرفة ، وهو أمر مرغوب فيه عند أهله ، ولكنّه يمكن أن يكون مراده غير ظاهر كلامه ، وهو أعلم بما قال . وكيف كان يلزم على الرجل المراقب أن يجعل يوم الأربعين يوم حزنه ، يسعى أن يزوره صلوات اللَّه عليه عند قبره ( 1 ) ولو مرّة في عمره ، لمكان الخبر الشريف الوارد في ( أنّ ) علائم الشيعة - أو المؤمن - الخمس : صلاة إحدى وخمسين ، وزيارة الأربعين والتختّم باليمين ، وتعفير الجبين ، والجهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ( 2 ) . وإن لم يمكن إتيان قبره الشريف ، يزوره في أيّ مكان كان . كما أنّه يلزمه بعد العلم بهذه الرواية أن يكون قيده ومراقبته بجميع ما في هذه الرواية من العلائم أكثر من كونها مستحبّات حتّى أنّه يلزمه أن لا يتختّم باليسار أبدا ، ولا يصغي لما قيل من جوازه إذا كان متختّما باليمين أيضا وإن كان القائل به من أعيان الفقهاء ، لما يظهر من بعض الأخبار لا سيّما الأخبار المرويّة في

--> ( 1 ) في الأصل : في قبره . . ( 2 ) مصباح المتهجد : 2 - 787 ، عنه إقبال الأعمال : 3 - 100 ، والوسائل : 3 - 42 ح 29 والبحار : 82 - 292 ح 21 ، وج 85 - ح 7 ، مزار المفيد : 5 - 53 ح 1 عنه الإقبال . وفي مصباح الزائر : 347 ، والمزار الكبير : 143 ح 178 بالأسناد إلى أبي هاشم الجعفري . . وأورده في روضة الواعظين : 234 ، ومصباح الكفعمي : 489 ( حاشية ) . ورواه في التهذيب : 6 - 52 ح 37 وفيه : ( صلاة الخمسين ، عنه الوسائل : 3 - 396 ح 1 وج 10 - 373 ح 1 ، والبحار : 101 - 106 ح 17 ، وجامع الأحاديث : 4 - 98 ح 25 . .